العلامة الأميني
45
النبي الأعظم من كتاب الغدير
عينه « 1 » وتشذّر « 2 » للدفاع عن نحلته ، والذبّ عن مبدئه الباطل ؛ فعلا نحيمه « 3 » بصدر واغر على الحقّ ، وهو يشوب ولا يروب « 4 » ، وشرع يدعو إلى النصرانيّة باسم الإسلام وحياة محمّد « 5 » ، ويرى النبيّ محمّدا جاء بكتاب عربيّ كما لو كان نصرانيّا ، ذاكرا أنّه واحد من الأنبياء . ويرى للنصرانيّة أثرا في محمّد ، ويزعم أنّ النصارى قد أيقظت شعور النبيّ الدينيّ قبل بعثه ، ويجد في القرآن أصول النصرانيّة . ويرى تأييد روح القدس لعيسى ذاتيّا دون موسى ومحمّد . ويعتقد لعيسى من العصمة ما لم تكن لمحمّد ، ويراه قد جاء في القرآن « 6 » . ويرى النصرانيّة تشمل الإسلام وتضيف إليه بعض الشيء . ويرى المسيح ابن اللّه الوحيد بمعنى عرفانيّ يلائم الذوق الخرافيّ . ويرى القرآن يدعو إلى النصرانيّة الصحيحة ، وهو القول بألوهيته وبشريّته ، وكون الطبيعتين في شخص واحد . ويعزو آراءه السخيفة جلّها إلى القرآن المقدّس ، ويرى القرآن لم يحط بكلّ ما هو حقّ في الأمر . ويرى آخر مصحف اعتمد عليه صنع الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وإمكان تلاوة المصحف الشريف على غير ما هو عليه .
--> ( 1 ) - مثل مشهور يضرب . ( 2 ) - [ « تشذّر » : تشمّر وتهيّأ للحملة ] . ( 3 ) - [ « النحيم » : الزحير والتنحنح ؛ وهو صوت يخرج من الجوف ] . ( 4 ) - « الشوب » : الخلط . و « الروب » : الإصلاح . مثل يضرب [ لمن يخلط الصدق بالكذب ؛ مجمع الأمثال 3 / 495 ، رقم 4586 ] . ( 5 ) - حياة محمّد لإميل در منغم : 100 - 118 [ ص 124 - 143 ] . ( 6 ) - ليته دلّنا على الآية الدالّة عليه .